علي الأحمدي الميانجي
221
مكاتيب الأئمة ( ع )
243 . كتابه عليه السلام إلى إبراهيم بن شَيبَة في عليّ بن مسعود بن حسكة والقاسم بن يقطين القمّيان قال الكشّي : وجدت بخطّ جبريل بن أحمد الفاريابيّ : حدّثني موسى بن جعفر بن وهب ، عن إبراهيم بن شيبة « 1 » ، قال : كتبت إليه : جُعلت فداك ، أنّ عندنا قوماً يختلفون في معرفة فضلكم بأقاويل مختلفة تشمئزّ منها القلوب وتضيق لها الصدور ، ويروون في ذلك الأحاديث لا يجوز لنا الإقرار بها ؛ لما فيها من القول العظيم ، ولا يجوز ردّها ولا الجحود لها إذا نُسبت إلى آبائك ، فنحن وقوف عليها ؛ من ذلك أنّهم يقولون ويتأوّلون في معنى قول اللَّه عز وجل : « إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ » « 2 » ، وقوله عز وجل : « وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ » « 3 » ، معناها رجل ، لا ركوع ولا سجود ، وكذلك الزكاة معناها ذلك الرجل لا عدد دراهم ولا إخراج مال ، وأشياء تشبهها من الفرائض والسنن والمعاصي ، تأوّلوها وصيّروها على هذا الحدّ الّذي ذكرت لك ، فإن رأيت أن تمنّ على مواليك بما فيه سلامتهم ونجاتهم من الأقاويل الّتي تصيّرهم إلى العطب والهلاك ، والّذين ادّعوا هذه الأشياء ادّعوا أنّهم أولياء ، ودعوا إلى طاعتهم ، منهم
--> ( 1 ) . إبراهيم بن شَيبَة الأصبهانيّ : مولى بني أسد ، وأصله من قاشان ، من أصحاب الجواد عليه السلام ( رجال الطوسي : ص 373 الرقم 5525 ) ، وذكره أيضاً من أصحاب الهادي عليه السلام في رجاله ( ص 384 الرقم 5648 ) ، وذكره البرقي أيضاً في أصحاب الجواد عليه السلام ، من غير توصيف له بالأصبهانيّ . ( 2 ) . العنكبوت : 45 . ( 3 ) . البقرة : 43 .